ركن القانون
المدينة المنورة ، المملكة العربية السعودية
أوقات الدوام من الساعة 9:00 صباحا وحتي الساعة 11:00 مساء
المسؤولية العقدية في السعودية وشروط التعويض عن الإخلال بالعقد

المسؤولية العقدية في السعودية وشروط التعويض عن الإخلال بالعقد

تُعد المسؤولية العقدية من الموضوعات المهمة في نظام المعاملات المدنية السعودي؛ لأنها تتعلق بالآثار التي قد تترتب على إخلال أحد المتعاقدين بالتزاماته، سواء كان الإخلال بعدم التنفيذ أو بالتأخر فيه أو بتنفيذه على نحو مخالف لما تم الاتفاق عليه.

وتظهر أهمية هذا الموضوع في عقود البيع والإيجار والمقاولة والتوريد والخدمات وغيرها من المعاملات التي تنشأ عنها التزامات متبادلة. فعندما لا يفي أحد الأطراف بالتزامه، قد يحق للطرف الآخر المطالبة بالتنفيذ أو الفسخ أو التعويض، بحسب طبيعة العقد والوقائع والأحكام النظامية المنطبقة.

في هذا المقال، نستعرض مفهوم المسؤولية العقدية، وشروط المطالبة بالتعويض، والفرق بين التعويض عن عدم التنفيذ والتأخر فيه، والعوامل التي قد تؤثر في تقدير التعويض.

قائمة تضم 5 من افضل محامي في السعودية

اسم المحامي رقم التليفون
شركة عبدالعزيز بن باتل للمحاماة والاستشارات القانونية +966126777771
المحامي عبدالقادر الصيعري ⁦+966533192334⁩
المحامي أنس العمري  +966 50 359 3953
المحامي خالد سامي أبو راشد 6554777
المحامي فهد بن محمد بارباع  966504838303

1- شركة عبدالعزيز بن باتل للمحاماة والاستشارات القانونية

شركة عبدالعزيز بن باتل للمحاماة والاستشارات القانونية هي شركة  رائدة تقدم خدمات قانونية متكاملة للأفراد والشركات. تتميز الشركة بفريق عمل من المحامين والمستشارين القانونيين ذوي الخبرة والكفاءة العالية في مختلف فروع القانون، وتسعى لتقديم أفضل الحلول القانونية لعملائها وفقًا لأعلى معايير الجودة والمهنية.

شركة عبدالعزيز بن باتل للمحاماة

الخدمات:

تقدم الشركة خدمات قانونية متنوعة، تشمل:

  • قضايا الشركات:

    تأسيس الشركات، الصفقات التجارية، الاستثمار الأجنبي، حوكمة الشركات.

  • القضايا العقارية:

    المنازعات العقارية، صياغة العقود، الاستشارات العقارية.

  • التقاضي والتحكيم:
  • تمثيل العملاء أمام جميع المحاكم واللجان في المملكة.

للتواصل مع شركة عبدالعزيز بن باتل للمحاماة:

  • الموقع الإلكتروني: albatil.com
  • البريد الإلكتروني: clients@albatil.com
  • الهاتف: 966126777771

2- مكتب المحامي عبدالقادر الصيعري

يقدم المحامي عبدالقادر الصيعري  خدمات المحاماة والاستشارات القانوينة علي المستويين المحلي والدولي من خلال لنخبة مميزة من المحامين والمستشاريين ذوي الشهادات العلمية المتميزة .

للتواصل مع المحامي عبدالقادر الصيعري :

  • الهاتف: 966533192334⁩

3- المحامي أنس العمري 

محامِ ومستشار قانوني عضو الهيئة السعودية للمحامين .

  • الهاتف: +966 50 359 3953

4- مكتب المحامي خالد سامي أبو راشد

يقدم المحامي خالد أبو راشد خدمات المحاماة والاستشارات القانوينة علي المستويين المحلي والدولي من خلال لنخبة مميزة من المحامين والمستشاريين ذوي الشهادات العلمية المتميزة .

logo

للتواصل مع مكتب المحامي خالد سامي أبو راشد:

  • الموقع الإلكتروني: www.aburashed.org
  • البريد الإلكتروني: info@aburashed.org
  • الهاتف: 6554777

5- المحامي فهد بن محمد بارباع 

محامِ ومستشار قانوني حاصل علي ماجستير قانون وعضو الهيئة السعودية للمحامين ونائب رئيس لجنة المجتمع القانوني بمنطقة مكة.

Photo

للتواصل مع مكتب المحامي فهد بن محمد بارباع:

  • الموقع الإلكتروني: fmb-lawfirm.com
  • البريد الإلكتروني: Ali@fmb-lawfirm.com
  • الهاتف: 966504838303

المسؤولية العقدية في السعودية وشروط التعويض عن الإخلال بالعقد

أولًا: ما المقصود بالمسؤولية العقدية؟

المسؤولية العقدية هي المسؤولية التي قد تنشأ عندما يُخل أحد أطراف العقد بالتزام تعاقدي واجب التنفيذ، ويترتب على ذلك ضرر للطرف الآخر، وفق الشروط والأحكام النظامية.

ومن صور الإخلال بالعقد:

  • عدم التنفيذ: كامتناع المورد عن تسليم البضاعة المتفق عليها.

  • التأخر في التنفيذ: كالتأخر عن موعد التسليم إذا ترتب على ذلك ضرر.

  • التنفيذ غير المطابق: كتنفيذ أعمال المقاولة على خلاف المواصفات المتفق عليها.

  • الإخلال بالتزام الامتناع عن عمل: كقيام المتعاقد بفعل تعهد بالامتناع عنه، متى كان الالتزام صحيحًا وقابلًا للتنفيذ.

وينظم نظام المعاملات المدنية أحكام التعويض عن عدم الوفاء بالالتزام والتأخر في تنفيذه في المواد (170) إلى (180).

laws.boe.gov
نظام القوانين

 

ولا يكفي مجرد إثبات وجود عقد لإثبات استحقاق التعويض؛ بل يجب تحديد الالتزام الذي أُخل به، والضرر المدعى به، ومدى ارتباطه بالإخلال، والتحقق من الشروط والاستثناءات النظامية.

ثانيًا: ما شروط المطالبة بالتعويض عن الإخلال بالعقد؟

تختلف تفاصيل المسؤولية باختلاف نوع العقد وطبيعة الالتزام، لكن عند دراسة مطالبة بالتعويض، تبرز المسائل التالية:

1. وجود التزام تعاقدي مستحق

يجب تحديد الالتزام الذي تعهد المدين بتنفيذه، ومصدره في العقد أو في مستلزماته النظامية، وما إذا كان قد حل موعد تنفيذه.

مثال: إذا نص عقد توريد على تسليم معدات في تاريخ محدد، فإن تحديد الالتزام يتطلب مراجعة بند التسليم، وأي تعديلات لاحقة، والشروط المتعلقة بموعد التنفيذ.

2. عدم الوفاء أو التأخر أو التنفيذ غير المطابق

ينبغي بيان طبيعة الإخلال والأدلة التي تثبته، مثل العقد، والمراسلات، ومحاضر التسليم، وتقارير الفحص، والإشعارات المتبادلة.

وقد تختلف المعالجة النظامية بحسب ما إذا كان التنفيذ مستحيلًا، أو ممكنًا لكنه متأخر، أو تم على نحو غير مطابق لما اتُّفق عليه.

3. تحقق الضرر

لا يُفترض استحقاق التعويض لمجرد وقوع مخالفة تعاقدية؛ بل يجب التحقق من الضرر الذي أصاب الدائن ومدى استحقاق التعويض عنه.

وقد يتمثل الضرر في تكاليف إضافية أو خسارة مالية مرتبطة بالإخلال، على أن يُثبت الضرر وفق ما تقتضيه الحالة.

4. العلاقة بين الإخلال والضرر

يجب أن يكون الضرر المطلوب التعويض عنه مرتبطًا بالإخلال التعاقدي وفق الأحكام النظامية المنطبقة. فإذا كان الضرر ناشئًا عن سبب مستقل لا يرتبط بعدم التنفيذ، فقد يؤثر ذلك في استحقاق التعويض أو نطاقه.

5. التحقق من الأسباب التي قد تنفي استحقاق التعويض أو تحد منه

تتناول المادة (170) حالات عدم الوفاء، والمادة (171) التأخر في التنفيذ، وتقرر كل منهما أحكامًا تتعلق بإثبات أن عدم الوفاء أو التأخير كان بسبب لا يد للمدين فيه. كما تعالج المادة (172) حالة مساهمة الدائن بخطئه في إحداث الضرر أو زيادته.

laws.boe.gov
نظام القوانين

 

وبناءً على ذلك، ينبغي فحص الوقائع كاملة قبل الجزم بمسؤولية أي طرف أو بمقدار التعويض المستحق.

ثالثًا: ما الفرق بين التعويض عن عدم التنفيذ والتعويض عن التأخر؟

يفرق نظام المعاملات المدنية بين التعويض عن عدم الوفاء والتعويض عن التأخر في التنفيذ، ولكل منهما أحكامه.

الحالة الحكم النظامي مثال توضيحي
استحالة التنفيذ العيني قد يُحكم بالتعويض عن عدم الوفاء وفق المادة (170) تعذر تسليم شيء محدد تعذرًا يجيز التعويض
التأخر حتى يصبح التنفيذ غير مجدٍ للدائن قد يحق للدائن طلب التعويض عن عدم الوفاء وفق المادة (170) وصول البضاعة بعد انتهاء المناسبة التي تعاقد الدائن من أجلها، إذا ثبت أن التنفيذ أصبح غير مجدٍ
التأخر مع بقاء التنفيذ ممكنًا ومفيدًا قد يستحق الدائن تعويضًا عن الضرر الناشئ عن التأخير وفق المادة (171) تأخر المقاول في إنجاز العمل مع بقاء إمكانية الاستفادة منه
التأخر دون ضرر قابل للتعويض لا يكفي التأخير وحده للجزم باستحقاق التعويض؛ بل تُدرس شروط المطالبة تأخر محدود لم يترتب عليه ضرر مستحق التعويض

وتنص المادة (170) على أن التعويض عن عدم الوفاء قد يُحكم به إذا استحال التنفيذ عينًا، بما في ذلك حالة تأخر المدين حتى يصبح التنفيذ غير مجدٍ للدائن. كما تتيح للدائن، عند التأخر في التنفيذ العيني، تحديد مدة معقولة للتنفيذ، ثم طلب التعويض عن عدم الوفاء إذا لم ينفذ المدين خلالها، مع مراعاة الاستثناءات النظامية.

أما المادة (171)، فتقرر التزام المدين بتعويض الدائن عما يلحقه من ضرر بسبب التأخير، ما لم يثبت أن التأخير كان بسبب لا يد له فيه.

laws.boe.gov
نظام القوانين

 

رابعًا: هل يجب إعذار المدين قبل المطالبة بالتعويض؟

الإعذار هو إخطار المدين بوجوب تنفيذ التزامه، وفق الوسائل المتفق عليها أو المقررة نظامًا.

وتنص المادة (175) على أن التعويض لا يستحق إلا بعد إعذار المدين، ما لم يوجد اتفاق أو نص نظامي بخلاف ذلك. وتحدد المادة (176) حالات لا يشترط فيها الإعذار، ومن بينها:

  • الاتفاق صراحة أو ضمنًا على اعتبار المدين معذرًا بمجرد حلول الأجل.

  • أن يصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن أو غير مجدٍ بفعل المدين.

  • أن يكون محل الالتزام تعويضًا ترتب على الفعل الضار.

  • أن يكون الالتزام رد شيء تسلمه المدين دون حق وهو عالم بذلك.

  • أن يصرح المدين كتابة بأنه لن ينفذ التزامه.

كما توضح المادة (177) أن الإعذار يكون بأي وسيلة متفق عليها بين المتعاقدين أو بأي وسيلة مقررة نظامًا للتبليغ، بما في ذلك رفع الدعوى أو أي إجراء قضائي آخر.

laws.boe.gov
نظام القوانين

 

تطبيق عملي: عند تأخر مقاول عن إنجاز العمل، قد يكون من المهم مراجعة بند المدة والإعذار في العقد، ثم توجيه إشعار موثق يحدد الالتزام المتأخر والمدة المطلوبة للتنفيذ، ما لم تكن الحالة من الحالات التي لا يشترط فيها الإعذار.

خامسًا: كيف يُحدد مقدار التعويض عن الإخلال بالعقد؟

يتوقف مقدار التعويض على الأحكام النظامية المنطبقة، وطبيعة الضرر، والأدلة التي تثبت وقوعه ومداه.

وتنظم المادة (180) تقدير التعويض إذا لم يكن مقدرًا في العقد أو بنص نظامي، وتحيل إلى أحكام التعويض عن الضرر في المواد (136) إلى (139). كما تقرر أنه إذا كان الالتزام مصدره العقد، فإن المدين الذي لم يرتكب غشًا أو خطأ جسيمًا لا يلتزم إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد.

www.uqn.gov
جريدة أم القرى
+1

 

ومن المستندات التي قد تساعد في إثبات الضرر، بحسب طبيعة المطالبة:

  • العقد وملاحقه والمواصفات المعتمدة.

  • الفواتير وإيصالات المصروفات الإضافية.

  • المراسلات والإشعارات التي توضح الإخلال وتاريخه.

  • محاضر الاستلام أو تقارير الفحص.

  • التقارير الفنية أو المحاسبية عند الحاجة.

  • المستندات التي توضح العلاقة بين الإخلال والضرر المطالب بالتعويض عنه.

ولا تعني هذه المستندات أن التعويض يُمنح تلقائيًا؛ إذ تتوقف قيمتها على مدى اتصالها بالواقعة واستيفاء المطالبة للشروط النظامية.

سادسًا: ما حكم التعويض الاتفاقي أو الشرط الجزائي في العقد؟

التعويض الاتفاقي هو اتفاق المتعاقدين مسبقًا على مقدار التعويض الذي قد يستحق عند عدم تنفيذ التزام تعاقدي أو التأخر فيه، وفق الضوابط النظامية.

وتنظم المادة (178) جواز تحديد التعويض مقدمًا في العقد أو في اتفاق لاحق، مع استثناء الالتزام الذي يكون محله مبلغًا نقديًا. وتحدد المادة (179) ضوابط استحقاق التعويض الاتفاقي وتعديله.

laws.boe.gov
نظام القوانين

 

ومن أبرز هذه الضوابط:

  1. لا يستحق التعويض الاتفاقي إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه أي ضرر.

  2. يجوز للمحكمة، بناءً على طلب المدين، تخفيض التعويض إذا ثبتت المبالغة فيه أو تنفيذ جزء من الالتزام الأصلي.

  3. يجوز للمحكمة، بناءً على طلب الدائن، زيادة التعويض إلى ما يساوي الضرر إذا ثبت أن الضرر تجاوز مقدار التعويض الاتفاقي بسبب غش أو خطأ جسيم من المدين.

  4. يقع باطلًا كل اتفاق يخالف أحكام المادة (179).

مثال: إذا تضمن عقد مقاولة شرطًا بتعويض محدد عند التأخر في التسليم، فلا يعني ذلك أن المبلغ يصبح مستحقًا تلقائيًا في جميع الأحوال؛ بل يجب مراعاة شروط العقد وأحكام التعويض الاتفاقي، بما فيها الحالات التي يجوز فيها للمحكمة تعديل المبلغ.

سابعًا: هل يمكن الاتفاق على الإعفاء من المسؤولية العقدية؟

تنص المادة (173/1) على جواز الاتفاق على إعفاء المدين من التعويض عن الضرر الناشئ عن عدم تنفيذ الالتزام التعاقدي أو التأخر فيه، باستثناء ما يكون ناشئًا عن غش أو خطأ جسيم منه.

أما المادة (173/2)، فتقرر عدم جواز الاتفاق على الإعفاء من المسؤولية المترتبة على الفعل الضار. كما تجيز المادة (174) الاتفاق على أن يتحمل المدين تبعة القوة القاهرة.

laws.boe.gov
نظام القوانين

 

وهذا يعني ضرورة التمييز بين الإخلال بالتزام تعاقدي والمسؤولية الناشئة عن الفعل الضار؛ فالأحكام المتعلقة بالإعفاء من المسؤولية ليست واحدة في الحالتين.

ولا يكفي وجود بند عام للإعفاء من المسؤولية للجزم بصحته أو نطاق تطبيقه؛ بل يجب مراجعة صياغته، وطبيعة الالتزام، وسبب الضرر، والأحكام النظامية ذات الصلة.

ثامنًا: ماذا يحدث إذا ساهم الدائن في وقوع الضرر؟

قد يساهم الدائن بخطئه في إحداث الضرر الناشئ عن عدم التنفيذ أو التأخر فيه، أو في زيادة ذلك الضرر.

وتنص المادة (172) على تطبيق حكم المادة (128) في هذه الحالة. وتنص المادة (128) على أنه إذا اشترك المتضرر بخطئه في إحداث الضرر أو زاد فيه، سقط حقه أو بعض حقه في التعويض بنسبة اشتراكه فيه.

www.uqn.gov
جريدة أم القرى
+1

 

مثال: إذا تأخر تنفيذ مشروع بسبب إخلال المقاول، لكن صاحب العمل تسبب أيضًا في جزء من التأخير بعدم تسليم الموقع في الموعد المتفق عليه، فقد يؤثر ذلك في تحديد المسؤولية والتعويض، بحسب الأدلة وظروف المشروع.

لذلك، عند تقييم المطالبة، ينبغي مراجعة التزامات الطرفين، لا الاكتفاء بإثبات إخلال أحدهما بمعزل عن سلوك الطرف الآخر.

تاسعًا: أمثلة عملية على المسؤولية العقدية

الحالة الأولى: التأخر في توريد البضائع

اتفق متجر مع مورد على تسليم منتجات قبل موعد إطلاق حملة تسويقية، لكن المورد تأخر في التسليم.

المعالجة المحتملة:

تُراجع شروط التسليم والإعذار، ويُبحث ما إذا كان التنفيذ ما زال مجديًا، وما الضرر الذي ثبت أنه ناتج عن التأخير، ومدى استحقاق التعويض وفق المواد (170) و(171).

الحالة الثانية: تنفيذ المقاولة بمواصفات مختلفة

اتفق صاحب مشروع مع مقاول على مواصفات محددة، لكن الأعمال المنفذة جاءت مخالفة لها.

المعالجة المحتملة:

تُراجع المواصفات المعتمدة ومحاضر الفحص، ويُبحث إمكان تصحيح الأعمال أو تنفيذ الالتزام، وما إذا كان هناك ضرر يبرر التعويض أو طلب الفسخ وفق الأحكام المنطبقة.

الحالة الثالثة: تعذر التنفيذ بسبب خارج عن إرادة المدين

تعذر تنفيذ التزام بسبب ظرف لم يكن للمدين يد فيه.

المعالجة المحتملة:

تُفحص طبيعة الظرف ومدى تأثيره في التنفيذ، وما إذا كان يثبت أن عدم الوفاء أو التأخير كان بسبب لا يد للمدين فيه، مع مراعاة أي اتفاق بشأن تحمل تبعة القوة القاهرة.

هذه الأمثلة توضيحية؛ ولا يمكن تحديد المسؤولية أو التعويض في حالة فعلية دون مراجعة العقد والوقائع والأدلة.

عاشرًا: الأسئلة الشائعة حول المسؤولية العقدية في السعودية

ما المقصود بالمسؤولية العقدية؟

هي المسؤولية التي قد تنشأ عن الإخلال بالتزام ناشئ عن عقد، إذا توافرت شروط استحقاق التعويض أو غيره من الآثار النظامية.

هل التأخر في تنفيذ العقد يوجب التعويض؟

قد يوجب التعويض إذا ترتب عليه ضرر مستحق التعويض، وفق المادة (171)، ما لم يثبت المدين أن التأخير كان بسبب لا يد له فيه، مع مراعاة بقية الأحكام المنطبقة.

هل يشترط إرسال إنذار قبل المطالبة بالتعويض؟

الأصل أن التعويض لا يستحق إلا بعد إعذار المدين، وفق المادة (175)، لكن المادة (176) تحدد حالات لا يشترط فيها الإعذار.

هل يمكن للمحكمة تخفيض الشرط الجزائي؟

نعم، وفق المادة (179)، يجوز للمحكمة بناءً على طلب المدين تخفيض التعويض الاتفاقي إذا ثبتت المبالغة فيه أو تنفيذ جزء من الالتزام الأصلي.

هل يجوز الإعفاء من المسؤولية العقدية؟

يجوز الاتفاق على الإعفاء من التعويض عن الضرر الناشئ عن عدم تنفيذ الالتزام التعاقدي أو التأخر فيه، وفق المادة (173)، باستثناء ما يكون ناشئًا عن غش أو خطأ جسيم من المدين.

ما الفرق بين التعويض عن عدم التنفيذ والتعويض عن التأخير؟

التعويض عن عدم الوفاء تنظمه المادة (170)، ويشمل حالات استحالة التنفيذ العيني أو التأخر حتى يصبح التنفيذ غير مجدٍ للدائن. أما التعويض عن التأخير الذي يسبب ضررًا فينظمه حكم المادة (171)، مع مراعاة الشروط والاستثناءات النظامية.

ما المادة التي تقرر المسؤولية عن الفعل الضار؟

تنص المادة (120) من نظام المعاملات المدنية على أن كل خطأ سبب ضررًا للغير يُلزم من ارتكبه بالتعويض، مع مراعاة الأحكام الخاصة والاستثناءات النظامية.

هل يشترط وجود عقد بين المتضرر والمسؤول؟

لا. قد تنشأ المسؤولية عن الفعل الضار حتى في غياب علاقة تعاقدية بين الطرفين، وفق أحكام المواد (118) إلى (143).

هل يمكن المطالبة بالتعويض عن الضرر المعنوي؟

نعم، تقرر المادة (138) أن التعويض عن الفعل الضار يشمل الضرر المعنوي، وتُقدّر المحكمة التعويض مع مراعاة طبيعة الضرر وظروف المتضرر.

هل يسأل صاحب العمل عن الضرر الذي يسببه الموظف؟

قد يسأل المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعه بخطئه أثناء تأدية عمله أو بسببه، إذا توافرت الشروط الواردة في المادة (129/2).

هل يؤدي خطأ المتضرر إلى سقوط حقه في التعويض؟

قد يؤدي اشتراك المتضرر بخطئه في إحداث الضرر أو زيادته إلى سقوط حقه في التعويض كليًا أو جزئيًا، بحسب نسبة اشتراكه، وفق المادة (128).

ما مدة سماع دعوى التعويض عن الفعل الضار؟

الأصل ثلاث سنوات من تاريخ علم المتضرر بوقوع الضرر وبالمسؤول عنه، وبحد أقصى عشر سنوات من تاريخ وقوع الضرر، مع مراعاة الاستثناء المتعلق بدعوى التعويض الناشئة عن جريمة، وفق المادة (143).

الخاتمة

تساعد معرفة أحكام المسؤولية العقدية على فهم الخيارات المتاحة عند عدم تنفيذ العقد أو التأخر في تنفيذه، وتوضح أن استحقاق التعويض يتوقف على شروط نظامية، وليس على مجرد وجود مخالفة تعاقدية.

كما أن توثيق الالتزامات والمواعيد والمراسلات، والاحتفاظ بما يثبت الضرر، ومراجعة بنود الإعذار والتعويض الاتفاقي، قد يسهم في توضيح المراكز النظامية للأطراف عند نشوء النزاع.

المصدر الرسمي: نظام المعاملات المدنية – هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *